الثعلبي
13
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
اللهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا ) * ) الذي تعدانني وتدعوانني إليه . " * ( إِلاَّ أَسَاطِيرُ الاْوَّلِينَ ) * ) قال ابن عبّاس وأبو العالية والسدي ومجاهد : نزلت هذه الآية في عبد الله . وقيل : في عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدِّيق . قال له أبواه : أسلم وألحّا عليه في دعائه إلى الإيمان . فقال : أحيوا لي عبد الله بن جدعان وعامر بن كعب ومشايخ قريش حتّى أسألهم عمّا يقولون . قال محمّد بن زياد : كتب معاوية إلى مروان حتّى يبايع الناس ليزيد ، فقال عبد الرّحمن بن أبي بكر : لقد جئتم بها هرقلية ، أتبايعون لأبنائكم ؟ فقال مروان : هذا الذي يقول الله تعالى فيه : " * ( والذي قال لوالديه أُفَ لكما أتعدانني ) * ) . . . الآية . فسمعت عائشة خ بذلك فغضبت ، وقالت : والله ما هي به ، ولو شئت لسمّيته ولكنّ الله لعن أباك وأنت في صلبه فأنت نضض من لعنة الله . " * ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ ) * ) وجب عليهم العذاب . قالوا : يعني الّذين أشار عليهم ابن أبي بكر ، وقال أحيوهم إليّ ، هم الّذين حقّ عليهم القول ، وهم الماضون بقوله : " * ( وقد خلت القرون من قبلي ) * ) ، فإمّا ابن أبي بكر فقد أجاب الله تعالى فيه دعاء أبيه بقوله : " * ( وأصلح لي في ذريتي ) * ) فأسلم وحسن إسلامه . وقال الحسن وقتادة : هذه الآية مرسلة عامة ، وهي نعت عبد كافر فاجر عاق لوالديه . " * ( فِي أُمَم ) * ) مع أُمم . " * ( قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ الْجِنِّ وَالاْنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ وَلِكُلّ ) * ) واحد من الفريقين المؤمنين والكافرين . " * ( دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ) * ) منازل ومراتب عند الله يوم القيامة بإعمالهم فيجازيهم عليها ، وقال ابن زيد : في هذه الآية دُرج أهل النار تذهب سفالاً ، ودُرج أهل الجنّة تذهب علوّاً . " * ( وَلِيُوَفِّيَهُمْ ) * ) أجورهم ( بالياء ) مكي وبصري وهشام ، والباقون ( بالنون ) . " * ( أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ ) * ) فيقال لهم : " * ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا ) * ) قرأ أبو جعفر وابن كثير ويعقوب ( أذهبتم طيباتكم ) بالاستفهام ، واختلف فيه عن أهل الشام ، وغيرهم بالخبر ، وهما صحيحتان فصيحتان لأنّ العرب تستفهم بالتوبيخ وتترك الاستفهام فيه . فتقول : أذهبت ففعلت كذا وكذا ؟ ، وذهبت ففعلت وفعلت ؟ " * ( فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الاْرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ) * ) أخبرنا ابن محمّد بن الحسين بن منجويه ، حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن علي بن عبد الله ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الكرابيسي ، حدّثنا حميد بن الربيع ، حدّثنا أبو معمر